المحقق النراقي

21

مستند الشيعة

والرضوي : " واعلم أنه لا يتوارثان أهل الملتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا ، ولو أن رجلا مسلما أو ذميا ترك ابنا مسلما وابنا ذميا لكان الميراث من الرجل المسلم والذمي للابن المسلم " ( 1 ) . وفيه أيضا : " ولو مات مسلم وترك امرأة يهودية أو نصرانية لم يكن لها ميراث ، وإن ماتت هي ورثها الزوج المسلم " ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار المتكثرة ( 3 ) . وعدم شمول الجميع لجميع أصناف الكفار لا يضر ، لعدم القول بالفصل . مع كون كثير منها عاما شاملا للجميع . وضعفها بعد الانجبار بالعمل والاعتضاد بالإجماعين غير ضائر . ويدل على المطلوب أيضا الأخبار الآتية ( 4 ) الدالة على أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له ، كما لا يخفى . وقد يستدل عليه أيضا بوجوه ضعيفة أخرى لا فائدة في ذكرها . المسألة الثانية : المسلم يرث الكافر أصليا كان أم لا . خلافا لأكثر العامة فنفوا التوارث من الجانبين ، ونسبوه إلى علي ( عليه السلام ) وزيد وعامة الصحابة ( 5 ) ، وهو فرية بلا مرية . لنا : إجماع أصحابنا - الكاشف عن قول الحجة - المحقق ، والمحكي في الاستبصار والانتصار والتحرير والمسالك والتنقيح وظاهر الكفاية ( 6 ) .

--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 290 ، مستدرك الوسائل 17 : 141 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 290 ، مستدرك الوسائل 17 : 141 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 26 : 11 أبواب موانع الإرث ب 1 . ( 4 ) في ص 28 . ( 5 ) بداية المجتهد 2 : 352 ، المغني والشرح الكبير 7 : 166 . ( 6 ) الإستبصار 3 : 191 ، الإنتصار : 302 ، التحرير 2 : 171 ، المسالك 2 : 311 ، التنقيح 4 : 132 ، كفاية الأحكام : 289 .